قال مسئولون أفارقة ودوليون في القمة الرابعة عشرة للاتحاد الإفريقي المنعقدة حاليا في العاصمة الإثيوبية: إن "الأزمة المتفاقمة" في الصومال "تمثل تهديدا كبيرا للأمن العالمي مثل أفغانستان".
متهمين المجتمع الدولي بتجاهل الأزمة الصومالية، فيما ركزت القمة على قضايا النزاعات والمجاعة في إفريقيا.
وقال رامتين لامامرا مفوض الاتحاد الإفريقي للسلم والأمن: إن الصومال "أصبح يمثل الآن تهديدا كبيرا للأمن العالمي مثل أفغانستان، ولا يجب تجاهل ذلك.
مضيفا أن "الإرهاب الدولي (في الصومال وأفغانستان) هو نفسه، وهناك صلة بنفس المنظمة الأم (القاعدة)، وهناك أيضا قرصنة"، بحسب "رويترز".
من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الذي شارك في افتتاح القمة الأحد 31-1-2010، أمام 30 من القادة الأفارقة: "الأحداث الأخيرة في الصومال أظهرت بشكل مأساوي أن الصراع له تأثير مباشر على الأمن العالمي".
وتتمركز في الصومال قوة تابعة للاتحاد الافريقي قوامها 5000 جندي من بوروندي وأوغندا لحراسة المنشئات الحيوية في العاصمة ومنها القصر الرئاسي، والتصدي لهجمات الإسلاميين المعارضين .
ويلح الاتحاد الافريقي بشكل متكرر المزيد من القوات لدعم جهوده لكن استجابة الدول الإفريقية كانت دون المأمول.
وفي إفادة صحفية لاحقة، أشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن الأمم المتحدة ما زالت تدرس "ما إذا كانت الظروف ملائمة لعملية حفظ سلام" في الصومال، إلا أنه لم يقدم مجددا أي تعهد بإرسال قوات حفظ سلام أممية إلى هذا البلد الذي يعاني من غياب الحكومة المركزية منذ سقوط نظام الرئيس الراحل محمد سياد بري في العام 1991.
وردا على سؤال بشأن الصومال، قال الأمين العام للأمم المتحدة: إن "عودة السلام إلى هذا البلد شرط لإرسال قوات دولية".
وللاتحاد الإفريقي قوة حفظ سلام قوامها خمسة آلاف جندي من بوروندي وأوغندا، وطلب الاتحاد الإفريقي أكثر من مرة من الأمم المتحدة إرسال قوات حفظ سلام دولية للصومال، لكنه لم يحصل سوى على التمويل.
وكان آخر مرة ذهبت فيها قوات دولية إلى الصومال في مستهل الأزمة في مطلع التسعينيات، وقادتها الولايات المتحدة، إلا أنها خرجت من الصومال في العام 1993، بعد مقتل ما يقرب من 20 جنديا أمريكيا في أعمال عنف في مقديشو.
من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو، الذي شارك في القمة، للوفود المشاركة: إنه "معجب بعمل الاتحاد الإفريقي في الصومال"، لكنه أضاف أن ما يقوم به الاتحاد الإفريقي في الصومال "ليس كافيا".
وأضاف ثاباتيرو الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي: "إذا لم ندعم الحكومة الانتقالية (في الصومال) بشكل أكبر فقد يصبح الصومال مكانا يدمر الإنسانية"، متابعا أن "الرد الملائم هو رد قوي من المجتمع الدولي الذي تقوده الأمم المتحدة.. الصومال يعاني".
وتواجه الحكومة الانتقالية في الصومال التي يرأسها شيخ شريف شيخ أحمد، والمدعومة من الأمم المتحدة والغرب معارضة إسلامية مسلحة تقوده حركة شباب المجاهدين والحزب الإسلامي؛ حيث يسيطر مقاتلو الحركة والحزب على مناطق وسط وجنوب الصومال، بينما لا تسيطر الحكومة سوى على بضعة أحياء في العاصمة مقديشو.